قوله: "يخلط بالوسمة" أقول: قال الخطابي (١): يقال: أن الكتم الوسمة، ويشبه أن يكون إنما أراد به استعمال كل واحد منهما مفرداً عن غيره، فإن الحناء إذا خلط بالكتم جاء أسود، ويقال: أنّ الكتم نوع آخر (٢) غير الوسمة. انتهى.
٣ - وعن ابن عمر ﵄: أنَّهُ كَانَ يُصفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ وَيَقُولُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ". أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
وفي رواية لهما (٥) عن أنس قال: "مَا خَضَبَ رسول الله ﷺ، وإنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُ الشّيْبُ إلاَ قَلِيلاً، قَالَ: وَلَوْ شِئْتُ أنْ أعُدَّ شَمطَاتٍ كُنَّ في رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ، وَكانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يَصْبُغَانِ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَم". [صحيح]
"الشَّمَطُ": الشيب.
"وَالشَّمَطَاتُ" الشعرات البيض (٦).