قوله في حديث ابن عمر: "أخرجه أبو داود والنسائي" قلت: [٢١٤ ب] لفظ النسائي عن عبيد قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك، فقال: "رأيت النبي ﷺ يصفر لحيته".
وأخرج (١) عن نافع عن ابن عمر: أنه ﷺ كان يصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك، وقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته. وأخرجها أبو داود (٢) والنسائي (٣) كما في "الجامع" (٤).
قوله في حديث أنس: "ما خضب ... الحديث" ولابن سعد (٥) بسند صحيح عن أنس: "ما كان في رأسه ولحيته إلا تسع عشرة أو ثمان عشرة" أي شعرات بيض.
وفي "صحيح مسلم" (٦): إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذٌ، أي: متفرقة، قاله في "التوشيح".
وقال النووي في "شرح مسلم" (٧) بعد أن ذكر الروايات والاختلاف: والمختار أنه ﷺ صبغ في وقت وترك في معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى وهو صادق.