بإباحته وتارة بالنهي عنه، والنهي أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه؛ لأن من طيب النساء، وكن أكثر استعمالًا له منهم، والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. انتهى.
قوله في حديث أنس: "أن يتزعفر" ظاهره خاص بالزعفران نفسه، وفسره الترمذي (١) بالتطيب به, ولفظه في "الجامع" (٢): وقال الترمذي (٣): ومعنى كراهية التزعفر للرجال أن يتطيب به، ثم قال (٤): والحديث حسن صحيح. وأحاديث الباب دالة على ما قاله في "النهاية" (٥) من التحريم.
٢ - وعنه ﵁ قال: أتَى رَجُلٌ النِّبيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، وَكَانَ ﷺ قَلَّمَا يُوَاجِهُ أحَدًا بِشَيْءٍ فِي وَجْهِهِ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: "لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَغْسِلَ عَنْهُ هَذَا". أخرجه أبو داود (٦). [حسن]
٣ - وعن يعلى بن مرة ﵁ قال: رَأى رسول الله ﷺ رَجُلًا مُتَخَلِّقًا فَقَالَ: "اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ, ثُمَّ لاَ تَعُدْ". أخرجه الترمذي (٧) والنسائي (٨). [إسناده ضعيف].
قوله في حديث يعلى بن مرة: "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (٩): حسن. [٢١٦ ب].