وعن وائل بن حجر: أتيت رسول الله ﷺ ولي شعر طويل، فسمعته يقول: "ذباب، ذباب" وليس معه أحد، فقلت: يعنيني، فخرجت فجززته ثم أتيته فقال: "إني لم أعنك وهذا أحسن" أخرجه أبو داود (١).
قال ابن الأثير (٢): "ذباب" يقال: أصابك ذباب من هذا الأمر، أي: شؤم وشر. انتهى.
٢ - وعن عبد الله بن جعفر ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ حِينَ أَتَى نَعْيُهُ ثَلاَثًا قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: "لاَ تَبْكُوا عَلَي أَخِي بَعْدَ اليَوْمِ". ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي"، فَجِيءَ بِنَا كَأنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ"، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
قوله في حديث عبد الله بن جعفر: " [وكأنا] (٥) أفرخ" أقول: بالفاء آخره خاء معجمة، جمع فرخ كفلس وأفلس، في "القاموس" (٦): الفرخ ولد الطائر، وكل صغير من الحيوان والنبات. انتهى.
قوله: "فأمره فحلق رءوسنا" فيه رد على من قال: لا يشرع الحلق إلا في حج أو عمرة.