صورها وهو لا يقدر على ذلك، فيستمر تعذيبه. وفي رواية للبخاري (١): "أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ".
قال الكرماني (٢): أنه من تكليف ما لا يطاق. ورده الحافظ في "الفتح" (٣) فقال: ليس كذلك، وإنما المراد طول تعذيبه, وإظهار عجزه عما كان يتعاطاه، ومبالغة في توبيخه وقبح فعله.
٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قَدِمَ رسول الله ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هَتكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله". قَالَتْ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ. أخرجه الثلاثة (٤) والنسائي (٥). [صحيح]
"السَّهْوَةُ" كالكوَّةِ: النافذة بين الدارين، وقيل: هي الصُّفةُ بين يدي البيت. وقيل: هي صفة صغيرة كالمخدع (٦).
"وَالقِرَامُ": الستر.
"وَالمضَاهَاةُ": المشابهة والمماثلة (٧).