قوله في حديث عائشة: "قدم رسول الله ﷺ من سفر" أقول: لفظ أبي داود (١) عن عائشة: خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فكنت أتحين قفوله، فأخذت غطاء كان لنا فسترت به على العرض (٢)، فلما جاء استقبلته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد [٣٦٠/ أ] علي شيئاً، فرأيت الكراهة في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه وقال: "إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن" قالت: فقطعته فجعلته وسادتين وحشوتهما ليفاً [٢٣٢ ب] فلم ينكر ذلك عليَّ. انتهى.
قال الخطابي (٣): العرض هو الخشبة المعترضة يسقف بها البيت، ثم توضع عليها أطراف الأخشاب الصغار.
قوله: "سهوة" أقول: قال الحافظ في "الفتح" (٤): بفتح المهملة وسكون الهاء: الصفة في جانب البيت.