"والرامي به والممد به" أي: الذي يمد به الرامي، أي: يعطيه إياه، إما أنه يقف بجانبه أو خلفه [٢٥٦ ب] ومعه عدد من النبل يناوله واحدة بعد واحدة, أو أنه يرده عليه من الهدف أو غيره، والنبل: السهام الصغار معروفة (١).
٩ - وفي رواية (٢): "وَمُنْبِلَهُ, وَارْمُوا، وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلىَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٍ، لَيْسَ مِنَ اللهوِ مَحْمُودٌ إِلاَّ ثَلاَثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ, وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ, وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ فَإنَّهُنَّ مَنَ الحَقِّ، وَمَنْ ترَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا". أَوْ قَالَ: "كَفَرَهَا". أخرجه أصحاب السنن، وهذا لفظ أبي داود. [حسن]
"وَالمُنَبَّلُ" (٣) الذي يناول الرامي النَّبْلَ ليرمي به, وهو المُمِدُّ به.
وقوله: "كَفَرَها" أي: جحدها (٤).
"وفي رواية: منبلة" [بمعناه] (٥) وهو بضم الميم وإسكان النون وكسر الموحدة. قال المنذري (٦): ويحتمل أن يريد بالمنبل الذي يعطيه المجاهد، ويجهزه به من ماله، إمداداً له وتقوية.
قوله: "بقوسه ونبله" وهي خصلة واحدة من الثلاث. [٣٦٨/ أ].
١٠ - وعن سَلمةَ بن الأكوع ﵁ قال: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ بِالسُّوق. فَقَالَ: "ارْمُوا بَني إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ"