فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: "مَا لَكُمْ لاَتَرْمُونَ؟ ". فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ". أخرجه البخاري (١). [صحيح]
قوله: "من أسلم" أقول: أي من بني أسلم القبيلة المعروفة، وهي بلفظ أفعل التفضيل من السلامة. "وينتضلون" (٢) بالضاد المعجمة، أي: يترامون، والنضال الترامي للسبق، ونضل فلان فلاناً إذا غلبه.
قوله: "كيف نرمي وأنت معهم" وقع في رواية الطبراني (٣) فقالوا: من كنت معه فقد غلب.
وكذا في رواية ابن إسحاق (٤) فقال: نضلة بالضاد والنون المعجمة: من كنت معه فقد غلب.
ونضله أحد المتناضلين، والآخر محجن بن الأدرع (٥) كما في رواية ابن إسحاق، فإنه سماهما كذلك وبين أن قوله ﷺ: "وأنا مع بني فلان" أراد به محجن بن الأدرع، ولذا قال: نضله بما قال.