قوله: "وعن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار [٣٧٥/ أ] عن أبيه" أقول: هو عبد الله بن [أنيس] (١) الأنصاري، روى عن عيسى بن عبد الله عن عبيد الله بن عمر المعروف بالعمري.
قوله: "فقال: أخنث فم الإداوة" أقول: بضم الهمزة وسكون الخاء المعجمة ونون مضمومة فمثلثة يأتي تفسيره في حديث المنع منه حيث قال: "نهى عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها" (٢) وهو افتعال، ومعناه: ألا يطوي فمه، وفي "مسند ابن أبي شيبة" (٣) أن سبب هذا النهي أن رجلًا شرب من سقاء فانساب في بطنه جان، أي: حية فنهى إلى آخره.
واتفقوا على أن النهي عن اجتنابها للتنزيه؛ لأنه قد يكون في السقاء ما يؤذيه، فيدخل جوفه وهو لا يدري.
المنع منه
١ - عن أبي سعيد ﵁ قال: نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ أنْ يُشْرَبَ مِنْ أفْوَاهِهَا. أخرجه الخمسة (٤) إلا النسائي. [صحيح]
[وفي رواية] (٥): "وَاختِنَاثُهَا": أن يقلب رأسها فيشرب منه.