يَطْبُخُونَهُ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ يَطْبُخُونَهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ، ذَهَبَ ثُلُثَاهُ الأَخْبَثَانِ: ثُلُثٌ بِرِيحِهِ وَثُلُثٌ بِبَغْيِهِ، فَمُرْ مَنْ قِبَلَكَ يَشْرَبُونَهُ. أخرجه النسائي (١). [صحيح لغيره]
١٣ - وفي رواية له (٢): قَالَ عَبْدُ الله بنُ يزِيدَ الخطَميُّ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ ﵁ أَمَّا بَعْدُ: فَاطْبُخُوا شَرَابَكُمْ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهُ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّ لَهُ اثْنَيْنِ وَلَكُمْ وَاحِدًا. [صحيح]
والمراد "بِبَغْيِهِ": أذاه وشدّته.
قوله: "وعن سويد بن غفلة" أقول: غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء. وسويد هو أبو أمية الجعفي مخضرم من كبار التابعين قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ، وكان مسلماً في حياته ثم نزل الكوفة (٣).
قوله: "الطلاء" في "النهاية" (٤) الطلا هو بالكسر والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرُّبُّ، وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل، ومنه الحديث: "إن أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له: الطلاء" (٥) هذا نحو الحديث الآخر: "سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها" (٦) يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونها طلاءً "تحرجاً" أن يسموه خمراً.