١١ - وفي أخرى: كُنْتُ آَخُذْ قَبْضَةً مِنْ زَبِيْبٍ، وَقَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ فَأُلْقِيَهُ في إِنَاءٍ، فَأَمْرِسَهُ ثُمَّ أَسْقِيَه رسولَ الله ﷺ. أخرجه أبو داود (١). [إسناده ضعيف]
قوله في حديث عائشة: "كنا ننبذ لرسول الله ﷺ زبيباً ... " الحديث هو يعارض أحاديث النهي عن الخلط. وقال الخطابي (٢): فيه حجة لمن رأى الانتباذ بالخليطين. قال الخطابي (٣): إنه رخص فيه الثوري، وأصحاب الرأي، وكأنهم جعلوا هذا قرينة الترخيص.
(والقبضة) بضم القاف ما قبضت عليه من شيء، يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر أي: كفًّا منه [٢٩٥ ب] وربما جاء بالفتح قاله الجوهري (٤).
قوله: "أخرجه أبو داود" قلت: لكن في سنده أبو بحر عبد الرحمن (٥) بن عثمان البكراوي، أحد الضعفاء، وذكر المزي عن البخاري أنه واهم. قلت: وله طرق فيها اختلاف واضطراب وحينئذٍ فلا يعارض أحاديث النهي.
١٢ - وعن سويد بن غفلة ﵁ قال: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهَا قَدِمَتْ عَلَيَّ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ تَحْمِلُ شَرَابًا غَلِيظًا أَسْوَدَ كَطِلاَءِ الإِبِلِ، وَإِنِّي سَأَلتُهُمْ عَلَى كَمْ