صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب؛ لأنها وتر النهار". انتهى.
٦ - وعن عبد الله بن فضالة عن أبيه ﵁ قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله ﷺ، وَكَانَ فِيمَ عَلَّمَنِي: "وَحَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ". قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي؟ فَقَالَ: "حَافِظْ عَلَى العَصْرَيْنِ". وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا، قُلْتُ: وَمَا العَصْرَانِ؟ فَقَالَ: "صَلاَةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلاَةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا". أخرجه أبو داود (١). [منكر].
قوله في حديث عبد الله بن فضالة: "فقلت: وما العصران" [٣٢٥ ب] أقول: المراد بهما صلاة الفجر وصلاة العصر سماهما عصرين؛ لأنهما يقعان في طرفي العصرين: وهما الليل والنهار، والأشبه أنه غلب أحد الاسمين على الآخر كالعمرين لأبي بكر وعمر والقمرين للشمس والقمر، قاله في "النهاية" (٢) وليس المراد أنه أذن ﷺ له بتأخير الصلوات بل حثه على هاتين الصلاتين زيادة في حثه على غيرهما؛ لأنهما وقت النوم ووقت الاشتغال في الأسواق.
٧ - وعن سبرة بن معبد ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا".
أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤): ولفظه: "عَلِّمُوا الصَّبيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابن عَشْرٍ". [حسن]