وقوله: "للذكرى" بلامين، وفتح الراء بعدها ألف مقصورة، زاد وكان الزهري يقرؤها (١) كذلك قال في "التوشيح": قلت: وهي المتعينة؛ [لأنها] (٢) التي تصلح للاستدلال، فإن [معناها حين يذكرها بخلاف القراءة المشهورة فإن] (٣) معناها لذكري فيها. ومن إعجاز القرآن تنوع قراءته بحيث أن لكل قراءة معنى، فيكون بمنزلة تعدد الآيات، انتهى.
قوله: "أو غفل عنها" وذلك بالنسيان لها.
١٣ - وعن أبي قتادة ﵁ قال: سِرْنَا مَعَ رَسولِ ﷺ لَيْلَةً فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ". فَقَالَ بِلاَلٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ. فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلاَلٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبيُّ ﷺ، وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "يَا بِلاَلُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ ". فَقَالَ: مَا القِيَتْ عَلَىَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ. قَالَ: "إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلاَلُ! قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلاَةِ, فَتَوَضَّأَ، فَلَّمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً".