أخرجه الخمسة (١) إلا أبا داود. [صحيح]
"وَبَطْحَانُ": اسم واد بالمدينة.
قوله في حديث جابر: "ما كدت أصلي" أقول: اليعمري (٢) لفظة: كاد (٣) من أفعال المقاربة، فإذا قلت: كاد زيد يقوم فهم منه أنه قارب القيام، ولم يقم، فقوله: ما كدت أُصلي [٣٤٢ ب] حتى كادت الشمس تغرب. معناه: أنه صلى العصر قرب غروب الشمس؛ لأن نفي الصلاة لا يقتضي إثباتها، وإثبات الغروب يقتضي نفيه، فيحصل من ذلك لعمر ثبوت الصلاة ونفي الغروب. فإن قيل: كيف اختص عمر بإيقاع الصلاة [٤٠١/ أ] قبل الغروب دون النبي ﷺ، وبقية أصحابه؟ أجيب: بأنه لعله وقع الشغل بالمشركين إلى قرب الغروب، وكان عمر حينئذٍ متوضئاً فبادر فصلى ثم جاء النبي ﷺ فأعلمه. وكان سبب تأخير الصلاة يومئذٍ الشغل بالمشركين. وللنسائي (٤) عن أبي سعيد أن ذلك كان قبل أن ينزل الله صلاة الخوف ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٥). وفيه: أنه فاتهم يومئذٍ الظهر والعصر.
وفي الترمذي (٦) والنسائي (٧) عن ابن مسعود: أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله.