واحتجوا أيضاً بقوله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" (١).
قالوا: وقد بين ﷺ حقها فقال: "لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس" (٢).
قال ابن عبد البر (٣): وقد بسطنا هذه المسألة في "التمهيد" (٤) بسطاً شافياً، وذكرنا سائر أحوال أهل القبلة فيها، انتهى.
قلت: [وقد أطال المسألة وأدلتها العلامة ابن القيم في كتابه الصغير الذي ألفه في الصلاة] (٥).
الباب الثالث: في المواقيت
١ - عن أبي موسى ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الفَجْرُ، وَالنَّاسُ لاَ يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ وَهُوَ كَانَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فقَامَ بِالعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الفَجْرَ مِنَ الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ