طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بِالأَمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ". [صحيح]
٢ - وفي رواية: فَصَلَّى المَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشّفَقُ فِي اليَوْمِ الثَّانِي، ثُمَّ أَخَّرَ العِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوّلُ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ، فَقَالَ: "الوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ". أخرجه مسلم (١)، واللفظ له، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣). [صحيح]
٣ - وفي رواية لأبي داود (٤): فأَقَامَ الفَجْرَ حِينَ كَانَ الرَّجُلُ لاَ يَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهِ أَوْ أَنَّ الرَّجُلَ لاَ يَعْرِفُ مَنْ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ أَخّرَ العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْها، وَقدْ اصْفَرَتْ الشَمْسُ، وَقَالَ فِي آخِره: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: ثُمَّ صَلّى العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ. [صحيح]
قوله: "الباب الثالث في المواقيت"
أقول: جمع ميقات، اسم زمان من الوقت، وهو الوقت الذي عينه الله لأداء الصلوات، كما تدل عليه الأحاديث الآتية، وقد بينها رسول الله ﷺ بأفعاله وأقواله، وذلك أن الله تعالى ذكرها في القرآن مجملة كما ذكر الصلاة كقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ (٥)، وقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (٦)، و ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ