قوله في حديث عائشة: "والشمس واقعة في حجرتي" أقول: أي: بيتي، وكانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار، بحيث يكون جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير، فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر، وتكون الشمس بعد في أواخر العرصة [٤٠٩/ أ] لم يرتفع الفيء في الجدار الشرقي (١).
٢٤ - وعن أنس ﵁ قال: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ, فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي، فَيَأْتِي العَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ العَوَالِي مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ". أخرجه الستة (٢) إلا الترمذي. [صحيح]
وفي رواية (٣): "فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إلى قُبَاء".
٢٥ - وفي أخرى (٤): قَالَ أَسْعَدُ بنُ سَهْلٍ بنِ حُنَيْفٍ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ! مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاَةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. [صحيح]
٢٦ - وفي أخرى قال (٥): صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا، وإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا. قَالَ: "نَعَمْ".