مظعون في ستة عشر رجلاً فخرج ﷺ فقال: "ما صلى هذه الصلاة أحد قبلكم" (١)
قوله: "ورأسه يقطر" معناه: أنه اغتسل حينئذٍ. فقوله: "أعتم" أي: أخر صلاة العشاء حتى اشتدت عتمة الليل. وهي ظلمته.
قال النووي (٢): وأعلم أن التأخير المذكور في هذا الحديث [٣٧٧ ب] وما بعده كله تأخير لم يخرج به عن وقت الاختيار، وهو نصف الليل أو ثلثه على الخلاف المشهور.
٤٦ - وعن أنس ﵁ قال: أَنَّهُ سُئِلَ: هَلِ اتَّخَذَ رَسولُ الله ﷺ خَاتِمًا؟ قَالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ, فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، وَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا". أخرجه الشيخان (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
"الوَبِيصُ" (٥): البريق واللمعان.
٤٧ - وعنه ﵁ قال: أُقِيْمَتْ العِشَاءُ, فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ، أَوْ بَعْضُ القَوْمِ ثُمَّ صَلَّوْهَا. أخرجه الخمسة (٦)، واللفظ لمسلم. [صحيح]