"ابْهَارَّ الليْلُ" (١): ذهب معظمه، أو نصفه.
"وَرِسْلِكُمْ" (٢): بكسر الراء، أي: على هينتكم.
قوله في حديث أبي موسى: "حتى ابهارَّ الليل" أقول: بفتح الهمزة فموحدة ساكنة وآخره راء مشدودة، أي: انتصف. قاله النووي (٣). وفي "الفتح" (٤) أي: طلعت نجومه واشتبكت. والباهر الممتلئ بهاءً ونوراً قاله أبو سعيد الضريرِ.
وعن سيبويه (٥)، ابهار الليل كثرت ظلمته، وابهارَّ القمر كثر ضوءه.
وقال الأصمعي (٦): ابهار انتصف مأخوذة من بهرة الليل، وهو وسطه، ويؤيده أنه في بعض الروايات "حتى إذا كان قريباً من نصف الليل". وسيأتي في حديث أنس عند المصنف - أي البخاري - إلى نصف الليل. انتهى.
وقوله: "على رسلكم" هو بكسر الراء وفتحها لغتان والكسر أفصح وأشهر. أي: تأنوا.
وقوله: "أن من نعم الله عليكم" هو بفتح الهمزة معمول لقوله: "أعلمكم" وكذلك أنه ليس بفتحها.
قال النووي (٧): فيه جواز الحديث بعد صلاة العشاء إذا كان في خيرٌ، وإنما نهى عن