وتخصيصه بأمر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤)﴾ (١). أي: توخوا وتعمدوا، وهو طلب ما هو أحرى. أي: أجر بالاعتماد في [غالب] (٢) الظن.
قوله: هنا "لا يتحرى" أي: لا يقصد ويتعمد هذين الوقتين لتخصيصهما بإيقاع الصلاة فيهما. والحديث خبر في معنى النهي. وفيه الاقتصار على عندية الطلوع والغروب وغيره، قد أفاد امتداد الأول حتى ترتفع رمحاً، والثاني لتضيفها للغروب, وسبق بيانه، كما أنه اقتصر هنا على [وقتين] (٣) وأثبت غيره ثالثة، وهي عند الاستواء حتى تزول كما سلف. والنهي يقتضي التحريم فيحرم تحري [٣٨٥ ب] الوقتين بالصلاة فيهما، ولا تنعقد لو فعلها ومع علمه يكون آثماً مخالفاً للنهي.
٣ - وعن عبد الله الصنابحي ﵁ قال: أَنَّ رسولَ الله ﷺ -قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا". وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الصَّلاَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ. أخرجه مالك (٤) والنسائي (٥). [ضعيف]
قوله: "عن عبد الله الصنابحي" اختلف في اسمه.