فقال ابن الأثير (١): عبد الرحمن بن عبيد أبو عبد الله، ونسب ذلك إلى الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" وقال (٢): إنه هاجر من اليمن قبل وفاة رسول الله ﷺ، فوصل إلى الجحفة فبلغه وفاة رسول الله ﷺ ثم قال: والمعروف ما ذكره البخاري [في تاريخه] (٣) ومسلم في كتاب "الكنى"، وابن مندة في "أسماء الصحابة" وغيرهم أنه عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله الصنابحي، بضم الصاد المهملة وتخفيف النون وكسر الباء الموحدة وبالحاء المهملة.
وعسيلة: بضم العين المهملة وفتح السين المهملة وسكون الياء، انتهى ملخصاً.
وعلى كل تقدير فهو تابعي، وحديثه مرسل. سمع أبا بكر الصديق وغيره, ونزل الشام، وحديثه فيهم، وفي "التلخيص" (٤): أنه [نص] (٥) القطان، نص حفص بن ميسرة على سماعه من النبي ﷺ. وترجمه ابن السكن باسمه في الصحابة.
وقال ابن معين: لست أثبت أن له صحبة (٦).
قوله: "ومعها قرن شيطان" قدمنا الكلام عليه، والحديث أفاد ما أفاده حديث عقبة بن عامر [٣٨٦ ب] إلا أنه لم يذكر تعبير الأموات.
٤ - وعن عمرو بن عبسة السلمي ﵁ قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلى الله ﷿ مِنْ أُخْرَى؟ أَوْ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُبْتَغَى ذِكْرُهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الله ﷿ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ