وجزيل ثوابه [٣٩٨ ب] هذا آخر كلام القاضي (١) ﵀ وهو من النفائس الجليلة, وبالله التوفيق، انتهى.
٦ - وعن ابن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا الله لِي الوَسِيلَةَ, فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ، لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَألَ الله لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ". أخرجه الخمسة (٢) إلا البخاري. [صحيح]
قوله في حديث ابن عمرو: "فقولوا مثلما يقول" أقول: قال الكرماني (٣): لم يقل مثل ما قال: يشعر أنه يجيبه بعد كل كلمة، انتهى.
ويأتي حديث ابن عمر صريحاً في كيفية قول السامع عقب قول المؤذن، ويأتي فيه بيان أن هذا العام مخصص بكلمات الحيعلة، وأنه لا يقول مثلما يقول، بل يجيب بالحولقة.
قوله: "ثم صلوا علي" أي: بعد تمام النداءَ كما تقتضيه كلمة ثم، والملاحظ فيها هو الترتيب لا مهلة, ثم علل الأمر بصلاتهم عليه بقوله: "فإنه من صلَّى عليَّ صلاة ﷺ عليها بها عشراً" [لدخول ذلك تحت] (٤) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، فالعبد بصلاته عليه ﷺ كاسب لنفسه عشر حسنات بدعائه لرسوله ﷺ "ثم سلوا الله لي الوسيلة" أي: بعد أن يصلوا