عليه يسألون له الوسيلة, وقد فسرها ﷺ بقوله: "فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله".
قال النووي (١): قال أهل اللغة: الوسيلة: المنزلة عند الملك.
"وأرجو أن أكون أنا هو" أي: ذلك العبد الذي له المنزلة. وفيه أن الدعاء له ﷺ بها مستحب وواجب، وأنه لا يرد بعد الأذان, ولذا أمر أن يسأل له بعده، وقد ورد به النص.
"حلت له الشفاعة" قال النووي (٢): أي: وجبت. وقيل: ثابتة.
٧ - وعن جابر ﵁: أنّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ, آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ, وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ".
وفي رواية: "كَمَا وَعَدْتْهُ إِلاَّ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ". أخرجه الخمسة (٣) إلا مسلماً. [صحيح]
قوله في حديث جابر: "من قال حين يسمع النداء" أقول: ترجم البخاري (٤): باب: الدعاء عند النداء.