الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء عبد الله بن زيد. فقال: يا رسول الله! إني رأيت رجلاً نزل من السماء، فقام على جذم حائط [٤١١ ب] فاستقبل القبلة، فذكر الحديث ثم ذكر أن بلالاً كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة. انتهى.
قلت: واستقبالها ثابت في أبي داود وغيره من الستة، وما كان يحسن أن يعدل عنه ابن حجر في تخريجه.
٤ - وعن عبد الله بن زيد ﵁ قال: لمَّا أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلاَةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ. قَالَ: أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: تَقُولُ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ, الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ, حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ، حيَّ عَلَى الفَلاَحِ، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ فَقَالَ: "إِنَّهَا على لَرُؤْيَا، حَقٍّ إِنْ شَاءَ الله، فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَالقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتُ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ, فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ". فَقُمْتُ مَعَ بِلاَلٍ فَجَعَلْتُ القِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ, فَخَرَجَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ, يَقُولُ: يا رَسُوْلَ الله! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي أُرِيَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "فَللهِ الحَمْدُ".