١١ - وفي أخرى (١): أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "لاَ يُؤَذِّنُ إلاَّ مُتَوَضِّئ".
قال: والأول أصح. [ضعيف]
قوله: "لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ" الحديث. قال الترمذي (٢): اختلف أهل العلم في الأذان على غير وضوء, فكرهه بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وإسحاق. ورخص في ذلك بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان وابن المبارك وأحمد.
قوله: "وقال: الأول أصح" أقول: روى الترمذي حديث (٣): "لا يؤذن إلا متوضئ" عن الزهري عن أبي هريرة، وقال: الزهري لم يسمع من أبي هريرة. وروى حديث (٤): "لا ينادي" عن ابن شهاب، قال: قال أبو هريرة ولم يرفعه إلى النبي ﷺ، فأفاد كلامه أن الأول منقطع، والثاني موقوف، فقوله: "أصح" أي: أن الموقوف أصح من المرفوع؛ لأنه منقطع.
١٢ - وعن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: إِنَّ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ: أَنْ اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا. أخرجه أبو داود (٥) والترمذي (٦) واللفظ له. [صحيح]