وأنكر (١) على معاذ تطويله. فالأولى الرجوع إلى أقواله ﷺ هنا لا إلى أفعاله، فإن الأئمة مأمورون بالتخفيف في كل الصلوات، والتخفيف (٢) أمر نسبي، وقد بيّن ﷺ لمعاذ ما يؤم به الناس: بالشمس وسبح والليل، وهذه ليست من قصار المفصل، ولا من طواله، بل أوسطه.
فالواجب على الأئمة ملاحظة [٣ ب] أحوال من يصلون به، فإن كانت في الجوامع العامة فالأولى التخفيف؛ لوجود الضعيف فيهم والمريض، وذي الحاجة الذي علل ﷺ الأمر بالتخفيف بذلك.
وإن كان في مكان والذين يأتمون يحبون التطويل عمل بمقتضى الحال.
قوله: "قلت" القائل مروان لزيد.
قوله: "الأعراف" قال الزين بن المنير (٣): تسمية الأعراف والأنعام بالطوليين إنما هو يعرف فيهما لا أنهما أطول من غيرهما. وطولى: مؤنث أطول.
والطوليين: بتحتانيتين تثنيتها.
قوله: "قلت: وما الثانية؟ قال: الأنعام".
أقول: لفظ أبي داود (٤): "قلت: وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف" [٤٤٥/ أ].
وسألت ابن أبي مليكة، فقال من تلقاء نفسه: المائدة والأعراف. انتهى بلفظه من "السنن". وهو لفظه في "جامع ابن الأثير" (٥).