يَا رَسُولَ الله. قَالَ؛ وَقَالَ لِعُمَرَ: "مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أُوقِظُ الوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ. أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢)، واللفظ لأبي داود. [صحيح]
وقال زاد الحسن في حديثه: فقال رسولُ الله ﷺ: "يَا أبا بَكْرٍ! ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا". وَقَالَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا".
٣ - وعن أبي هريرة ﵁: فَذَكَرَ مِثْلَ هَذِهِ القِصَّةِ: وَلَمْ يَذْكُرْ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "ارْفَعْ شَيْئًا". وَلاَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ شَيْئًا".
وزاد: "وَقَدْ سمِعْتُكَ يَا بِلاَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذهِ السُّورَةِ" قَالَ: كَلاَمٌ طَيِّبٌ يَجْمَعُهُ الله بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ". أخرجه أبو داود (٣). [حسن]
قوله في حديث أبي قتادة: "أنه قال أبو بكر: قد أسمعت من ناجيت" وهو ربه تعالى.
وقول عمر: "أوقظ الوسنان" (٤) وهو من أخذه النوم. "وأطرد الشيطان" قد أبانا كل من الشيخين مقصده بالمخافتة والجهر، وسبحان الله! ما هذه النيات الصالحة! كما أن بلال قال: "كلام طيب يجمعه الله" فانظر حسن مقاصد الجميع، وأنه لم يفعل كل واحد ما فعله إلا عن نية صالحة ولذا قال ﷺ: "كلكم قد أصاب".
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".