ومن حديث أبي سلمة (١)، ولكنه أخرج البيهقي (٢) من طريقتين موصولتين عن عمر: أنه أعاد المغرب. فلا حجة فيه على صحة صلاة من ترك القراءة، ثم هو فعل صحابي ليس بحجة، وأنكره عليه الصحابة.
الجهر
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: فِي كُلِّ الصَّلَاةِ يَقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيكُمْ. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "في كل الصلاة يقرأ" يروى بالنون وبالمثناة التحتية مبني للمفعول، وهو موقوف على أبي هريرة.
وقد أخرج مسلم (٥) معناه مرفوعاً: "لا صلاة إلا بقراءة" أخرجه أبو داود (٦) والنسائي (٧) [١١ ب].
٢ - وعن أبي قَتادة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ﵁ يُصَلَّى يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ ﵁ يُصَلَّى رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ" فَقَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ