الجواز، وتمسك من لم يقل باستحبابها بقوله ﷺ "لا تبادروني بالقيام والقعود فإني قد بدنت" (١).
فدل على أنه كان يفعله لهذا السبب [فلا يسوغ] (٢) إلا حق من اتفق له نحو ذلك. انتهي.
قلت: يتم هذا لو قام دليل على أن هذا القعود كان متأخراً في زمان بادنته ﷺ، ولا دليل عليه. ثم قال: وأما الذكر المخصوص فإنها جلسة خفيفة جداً، استغنى فيها بالتكبير المشروع للقيام، فإنها من جملة النهوض إلى القيام. ومن حيث المعنى: أن الساجد يضع يديه وركبتيه ورأسه مميزاً لكل عضو وضع. فكذا ينبغي إذا رفع رأسه ويديه أن يميز وضع ركبتيه، وإنما يتم ذلك بأن يجلس ثم ينهض قائماً.