قلت: وقوله: إنها لا تجب إلا بتسليمة ينافي الاستدلال بالحديثين؛ لأنه ثبت أنه سلم عن يمينه ويساره، فلا يتم أخهم فعلوا كما رأوه يصلي إلا بأن يسلموا تسليمتين، وادعاء أن [إحداهما] (١) واجبة دون الأخرى لا دليل عليه، وحديث أنه سلم تسليمة واحدة تقدم لك أنه ضعيف، بل قال (٢): هو أنه لا يقاوم أحاديث التسليمتين، فالحق وجوبهما.
٣ - وفي أخرى لأبي داود (٣) عن وائل بن حجر: كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: "السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ"، وَعَنْ شِمَالِهِ: "السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ الله". [صحيح]
وله في أخرى عن سمرة بن جندب: "ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" (٤). [ضعيف]
قوله في حديث وائل: "وبركاته".
أقول: هذه الزيادة رواها أبو داود (٥) من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٦): ولم يسمع منه. انتهى.