قوله: "قالوا" أي: النفر الذين قص عليهم صفة الصلاة (١).
"صدقت" هكذا كان يصلي رسول الله ﷺ، فكانوا بتقريرهم وتصديقهم لما قاله، مثله رواة بهذه الصفات في صلاته ﷺ.
٢ - وعن رفاعة بن رافع ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالبَدَوِيِّ، فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَي النَّبيِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: "ارْجع فصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتينِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَخَافَ النَّاسُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَإِنَّما أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ، فَقَالَ: "أَجَلْ! إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَما أَمَرَكَ الله تَعَالى، ثُمَّ تَشَهَّدْ فَأَقِمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ الله وَكَبَّرْهُ وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ وَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ قُمْ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، فَإِنْ انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَقَدِ انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ، قَالَ: فَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ أَنَّ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذلِكَ شَيْئًا انْتَقَصَ مِنْ صَلاَتِهِ وَلَمْ تَذْهَبْ كُلَّهَا". أخرجه أصحاب السنن (٢). [صحيح]
قوله: "وعن رفاعة بن رافع قال: بينا نحن في المسجد" أي: مسجد رسول الله ﷺ. وفي رواية (٣): "ورسول الله جالس في ناحية المسجد إذ جاء رجل" وهو: خلاد [٤٦٣/ أ] بن