الأذكار مختلفة، فقد لا يتأدى بمرتبة بعينها بمرتبة أخرى، ونظيره [في] (١) الركوع؛ فإن المقصود به: التعظيم بالخضوع، فلو أبدله بالسجود لم يجزي، مع أنه غاية الخضوع. واستدل به على أن قراءة الفاتحة لا يتعين (٢).
قال ابن دقيق العيد (٣): ووجهه إذا تيسر غير الفاتحة [٦٨ ب] يكون ممتثلاً، فيخرج عن العهدة.
قال (٤): [والذين] (٥) عينوها أجابوا: بأن الدليل على تعيينها تقييد المطلق في هذا الحديث. وهو متعقب؛ لأنه ليس بمطلق من كل وجه، بل هو مقيد بقيد التيسر الذي يقتضي التخيير، وإنما يكون مطلقاً لو قال: اقرأ قرآناً ثم اقرأ فاتحة الكتاب.
وقال بعضهم: هو بيان للمجمل. وهو متعقب أيضاً؛ لأن المجمل ما لم تتضح دلالته.
وقوله: "ما تيسر" متضح؛ لأنه ظاهر في التخيير.