أي: طهارة العبد من الحدث، وعليه دل حديث ابن عمر.
قوله: "لا يقبل الله [٧٣ ب] صلاة بغير طهور" وما لا يقبله الله لا يخلص به ذمة من
أمره به, ولا سقط عنه ما وجب، ولذا قال تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) الآية.
وفي القبول أبحاث تضمنها "شرح العمدة" (٢) لابن دقيق العيد، وزدناها تحقيقاً في حاشيتنا عليه المسمَّاة بالعدة (٣).
وقوله: "ولا صدقة من غلول".
الغلول: الخيانة. وقيده المصنف بالغنيمة، وكأنه أصلها، وإلا فمن خان فيدخل على من غنيمة وغيرها، ولذا ورد في العامل على الزكاة كما سلف، وجمع بينها وبين الصلاة؛ لأن [منك] (٤) الواجب البدني والأخرى الواجب المالي.
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ". أخرجه أبو داود (٥) والترمذي (٦). [صحيح]
٣ - وعنه ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ "لاَ صَلاَةَ لمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله علَيْهِ".