أي: طهارة لباس المصلي.
قوله: "عن معاوية: أنه سأل أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين".
قوله: "فقالت: نعم، ما لم ير فيه أذى" قد فسر المصنف الأذى بالرطوبة من الجماع، ولا أدري أيريد من المني، فإنه طاهر عند إمامه الشافعي (١). وقد حملوا الأذى على دم الحيض، والحديث ليس نصاً في شرطية طهارة لباس المصلي؛ لأن غايته فعل أو ترك، ولا ينهض على الشرطية التي معناها بطلان الصلاة بتركه، والدليل غير هذا فيما يأتي إن شاء الله تعالى.
٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كانَ رسولُ الله ﷺ لاَ يُصَلِّي في مَلاَحِفِنَا". أخرجه أصحاب السنن (٢). [صحيح]
قوله: [٤٦٧/ أ] "وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ لا يصلي في ملاحفنا" في "القاموس" (٣) [٧٦ ب]: اللحاف ككتاب، ما يلتحف به. وزوجة الرجل، واللباس فوق سائر اللباس من دثار البرد ونوه, كالملحفة والملحف. انتهى.
فقولها: "في ملاحفنا" في ثيابنا التي تكون فوق الدثار، أىِ: فوق الثياب التي تكون فوق الشعار؛ لأنه ما على الجسد وما فوقه يسمى دثار، واللحفة ما فوق ذلك، ولا يخفى أنه لا دليل فيه على شرطية طهارة اللباس؛ لأنه إخبار عن أنه ﷺ لم يصل فيها، ولا يعرف لماذا كان عدم صلاته فيها؛ فإنه يحتمل أنه للاستغناء عنها بثياب نفسه أو لغير ذلك، وليس ظاهراً في أنه للنجاسة.