وعن أحمد (١): لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه. جعله من الشرائط وعنه تصح ويأثم، جعله واجباً مستقلاً.
واستدل الخطابي (٢) على عدم الوجوب: أنه ﷺ صلى في ثوب كان أحد طرفيه على بعض نسائه وهي نائمة. قال: ومعلوم أن الطرف الذي هو لابسه من الثوب غير متسع لأن يترز به, ويفضل منه ما كان بعاتقه. انتهى.
قلت: ويأتي هذا آخر ستر العورة في حديث عائشة.
٩ - وعنه أيضاً ﵁ قال: سُئِلَ رَسُولَ الله ﷺ عَن الصَّلَاةِ فِي الثُّوْبِ الوَاحِدِ، فقَالَ: "أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ". أخرجه الستة (٣) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "سئل عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: أو لكلكم ثوبان" أي: أنه لا يجد كل أحد ثوبين يصلي فيهما، فتجزئ الصلاة في ثوب واحد، ويأتي أنه ﷺ صلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه.