قلت: قد أبان المصنف ما قاله في إسناده الخطابي (١).
٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "كَانَ رَسُولَ الله ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ". أخرجه الستة (٢). [صحيح]
زاد في أخرى لمسلم (٣): "كَانَ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ الرَّاحِلَةِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ".
قوله في حديث ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ يسبح على ظهر [دابته] (٤) حيث توجهت به".
قال النووي في "شرح مسلم" (٥): في هذا الحديث جواز التنفل على الراحلة في السفر حيث توجهت، وهذا جائز بإجماع المسلمين، وشرطه: أن لا يكون سفره معصية، ولا يجوز الترخص بشيء من رخص السفر لعاصٍ بسفره، وهو من يسافر لقطع الطريق أو لقتال بغير حق أو عاقاً لوالديه أو آبقاً من سيده، أو ناشزة على زوجها أو نحوهم، ويستثنى: المتيمم، فيجب عليه إذا لم يجد الماء أن يتيمم ويصلي، وتلزمه الإعادة على الصحيح، وسواء قصير السفر وطويله، فيجوز التنفل على الراحلة في الجميع عندنا وعند الجمهور (٦). انتهى.