"فأتجوز في صلاتي لما أعلم من وجد أمه" أي: حزنها، وذكر الأم خرج على الغالب، وإلّا فمن كان في معناها ملحق بها.
قال ابن بطال (١): احتج به من قال: يجوز للإمام إطالة الركوع إذا سمع بحس داخل ليدركه.
وتعقّبه ابن المنير (٢) بأنّ التخفيف نقيض التطويل فكيف يقاس عليه؟
قال (٣): ثم إنّ فيه مخالفة للمطلوب؛ لأنّ فيه إدخال مشقة على جماعة لأجل واحد، انتهى.
ويحتمل أن يقال: محل ذلك إذا لم يشق على الجماعة وبذلك قيّده أحمد وإسحاق وما ذكره ابن بطال سبقه إليه الخطابي (٤) ووجهه: أنه إذا جاز التخفيف لحاجة من حوائج الدنيا فلئن يجوز [١٦١ ب] التطويل لحاجة من حاجات الدين أحق.
وتعقبه القرطبي (٥) بأنّ في التطويل ها هنا زيادة عمل في الصلاة غير مطلوب، بخلاف التخفيف فإنه مطلوب.
١٤ - وعن ابن أبي أوفى ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسولُ الله ﷺ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ الظُّهْرِ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ". أخرجه أبو داود (٦). [ضعيف]