وهو من قوله وليس بمرفوع.
وقوله (من الحظ) أي: من الأجر، وفيه حث من لا يسمع على الصمت كحث السامع.
الحديث الحادي عشر: حديث (أبي هريرة).
١١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ". أخرجه الستة (١). [صحيح]
قوله: "أنصت" هو من باب (٢) التشبيه بالأدنى على الأعلى؛ لأنه إذا جعل قوله أنصت، وهو أمر بمعروف لغواً فغيره من الكلام أولى.
قوله: "فقد لغوت" اللغو (٣) من الكلام هو الساقط [الردود] (٤)، وهذا دليل على تحريم الكلام والإمام يخطب.
وقال أبو حنيفة (٥): يجب الإنصات بخروج الإمام.
وقال الشافعي (٦)، وأبو حنيفة (٧)، وعامة العلماء: يجب الإنصات للخطبة. وحُكي عن الشعبي (٨) وبعض السلف: أنه لا يجب.