قال الحافظ (١): وهذا الذي قاله هو الأشهر، ومنهم من عبر عن ذلك باثنى عشر ألف قدم بقدم الإنسان.
وقيل: هو أربعة آلاف ذراع، وقيل: ثلاثة آلاف ذراع، وقيل خمسمائة وصححه ابن عبد البر (٢)، ثم ذكر في الذراع أنه قدر الذراع هذا بالذراع الحديد المشهور الآن - أي: في عصر ابن حجر - في مصر وفي الحجاز، فوجد النقص عن الذراع الحديد قدر الثمن.
قال (٣): فعلى هذا فالميل بالذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومئتان وخمسون ذراعاً.
قال (٤): وهذه فائدة نفيسة قل من نبه عليها.
قال (٥): وحكى النووي (٦) أن أهل الظاهر (٧) ذهبوا إلى أن أقل مسافة القصر ثلاثة أميال، وكأنهم احتجوا على ذلك بما رواه مسلم (٨) وأبو داود (٩) من حديث أنس: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج [٢٠٧ ب] مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ قصر الصلاة".