وقد أطال الناس في ذكر أعذاره سيما ابن القيم في "الهدي النبوي" (١) [٥٠٦/ أ] وهي أعذار كلها مردودة.
قال ابن بطال (٢): الوجه الصحيح في ذلك أن عائشة وعثمان كانا يريان أن النبي ﷺ إنما قصر؛ لأنه أخذ في ذلك بالرخصة.
الحديث الحادي عشر: حديث (عثمان).
١١ - وعن عثمان ﵁: أنَّهُ لمَّا اتَّخَذَ الأَمْوَالَ بِالطَّائِفِ، وَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا صَلَّى بِمِنَى أَرْبَعًا، قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الأَئِمَّةُ بَعْدَهُ. أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]
قوله: "أنه لما اتخذ الأموال بالطائف، وأراد أن يقيم بها صلى بمنى أربعاً ثم أخذ [بها] (٤) الأئمة بعده", أخرجه أبو داود.
قلت: قال الحافظ المنذري (٥) أنه منقطع؛ لأنه أخرجه أبو داود (٦) عن الزهري، والزهري لم يدرك عثمان.
- وفي رواية: "إِنَّماَ صَلّى أَرْبَعاً لِأَجْلِ الأَعْرَابِ، لأَنَّهُمْ كَثُرُوا عَامَئِذٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلاَةَ أَرْبَعٌ" (٧). [حسن بشواهده]