- وفي أخرى لمالك (١): صَلاَةَ الخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ العَدُوِّ، فيرْكَعُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِاللَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ البَاقِيَةَ, ثُمَّ يُسَلِّمُوا وَيَنْصَرَفُونَ وَالإِمَامُ قَائِمٌ، فَيَكُونُونَ وُجَاهَ العَدُوِّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ، فيْرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً وَيَسْجُدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيقُومُونَ فيرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمُ الرَّكعَةَ البَاقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ. [صحيح]
الحديث الثاني: حديث (جابر).
١ - وعن جابر ﵁ قال: "كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ المُشْرِكيِنَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرةِ, فَاخْترَطَهُ فَقَالَ: تخَافُنِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: الله. فَتَهَدَّدهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتينِ. فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبعٌ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ". أخرجه الشيخان (٢)، والنسائي (٣). [صحيح]
"اخْتَرَطَ (٤) السَّيْفَ" إذا استله من غمده.
قوله: "بذات الرقاع" في رواية: "بنخل" وهو اسم مكان من المدينة على يومين، وهو بواد يقال له: شرخ، بشين معجمة بعدها مهملة ساكنة، وخاء معجمة، وبذلك الوادي طوائف من قيس، وبني فزارة وأشجع، ذكره أبو عبيد البكري ونقله الحافظ في "الفتح" (٥).