يرتكب ما يدله العلم على بطلانه وضرره لأجل غلبة هواه, واستيلاء سلطان الشهوة والغضب على نفسه.
فجاء من التأكيد والتكرير في سورة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ المتضمنة لإزالة الشرك العملي ما لم يجيء [به] (١) في سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، انتهى كلام ابن القيم.
قلت: ولقد تكلم ﵀ في كتابه "بدائع الفوائد" (٢) في تفسير سورة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [٢٣٧ ب] بنفائس لم يأت بها أحد غيره, وكلام يأخذ بمجامع القلوب فجزاه الله خيراً.
إلاّ أنه لا يخفى أنّ نفي الشرك العملي متفرع عن نفي الشرك الاعتقادي، إذ العمل يتفرع عن العلم، فكان الأظهر تقديم قراءة سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ على قراءة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، والواقع خلاف ذلك، وكأنه يقال: لما كان نفي العملي أهم قدّم.
الحديث التاسع: حديث (عائشة):
٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كانَ رسولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَني وإِلاَّ اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤَذَّنَ بِالصَّلاَةِ".
أخرجه الخمسة (٣) إلا النسائي (٤). [صحيح]
تقدّم الكلام على معناه.