قلت: وقال (١): وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو.
قال أبو عيسى (٢): حديث علي حديث حسن، واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل بين الأربع قبل العصر، واحتج لهذا الحديث وقال: معنى قوله: "يفصل بينهن بالتسليم" يعني التشهد.
ورأى الشافعي (٣) وأحمد (٤): "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" يختاران الفصل، انتهى.
قلت: وتأويل إسحاق بعيد جداً مع قوله: "بالتسليم".
الرابع: حديث (عائشة):
٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: "مَا كَانَ رَسولُ الله ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمِي بَعْدَ العَصْرِ إِلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ" (٥).
- وفي رواية: "مَا تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ عِنْدِي قَطُّ" (٦). أخرجه الخمسة إلا الترمذي.
قوله: "بعد العصر" تمسك بهذا من أجاز التنفل بعد العصر مطلقاً ما لم يفرغ من الصلاة عند غروب الشمس، وهو قول أهل الظاهر (٧) وابن المنذر (٨).