والظاهر أن المراد بهم المؤمنون؛ لأنهم أهل القرآن، وأمّا من قال للأعرابي: "ليس لك (١) " فما فيه حجة لأنه كلام صحابي.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن".
قلت: إنّ الترمذي (٢) بوّب له باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم، فساق حديث علي هذا، ثم قال (٣): وفي الباب عن ابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس.
قال أبو عيسى (٤): حديث علي حسن، وروى سفيان الثوري وغيره عن أبي إسحاق، عن عاصم بن حمزة, عن علي قال: الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة, ولكن سنة سنّها رسول الله ﷺ (٥) حدّثنا بذلك بندار، وقال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عيَّاش. انتهى.
يريد بحديث أبي بكرة بن عياش، هو ما ساق لفظه المصنف هنا، وابن [٥١٢/ أ] الأثير (٦) [٢٥٥ ب] ساق الروايتين جميعاً عن الترمذي، فلو اختار المصنف الرواية (٧) التي قال الترمذي.
أنها أصح لكان أولى.