وقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها يا رسول الله؟ قال: "لا. إلا أن تطوع" (١). والآثار في مثل هذا كثيرة جداً.
ثم قال: قال أبو عمر (٢): - يريد نفسه - الفرائض لا تثبت إلاّ بيقين لا خلاف فيه، فكيف والقول بأن الوتر ليس بواجب يكاد أن يكون إجماعاً لشذوذ الخلاف فيه. انتهى.
قوله: "أخرجه أبو داود" قال الحافظ ابن حجر (٣): فيه أبو المنيب وقد ضعف. انتهى.
والحديث من أدلة من يوجب الوتر.
الثاني: حديث (علي ﵇).
٢ - وعن علي ﵁ قال: الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَالصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ". أخرجه أصحاب السنن (٤). [صحيح]
قوله: "الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة, ولكن رسول الله ﷺ قال: "إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن". هو من الأدلة على عدم وجوب الوتر؛ لأنه لا يقوله علي ﵇ إلاّ عن توقيف.
فالأمر منه بالإيثار أمر ندب، وأيضاً فليس بعام للأمة بل خاص بأهل القرآن.