وحديث خارجة بن حذافة (١) قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إن الله أمدَّكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، الوتر جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر".
وحديث بريدة (٢) الأسلمي: أن رسول الله ﷺ قال: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منّا".
قال ابن عبد البر (٣): وهذه آثار محتملة للتأويل؛ لأن قوله ﷺ: "زادكم صلاة" ليس بموجب للفرض لاحتماله أن يكون زادنا فيما يكون لنا زيادة في أعمالنا، كما جاء في الوصية عنه صلى الله عليه [٢٥٤ ب] وآله وسلم: "إن الله جعل لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم" (٤)، ومعلوم أن ما هو لنا فهو خلاف ما افترض علينا، ويصحح هذا التأويل قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٥)، ولو كانت ستاً لم يكن فيها وسطى.
وقوله ﷺ: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد". وقوله ﷺ: "مثل الصلوات الخمس" (٦).