لكن هذا [الأخير] (١) ينبني على كونه مندوباً أولا، وقد اختلفوا في أول وقته أيضاً، وفي كونه أفضل صلاة التطوع، أو الرواتب أفضل منه، أو خصوص ركعتي الفجر. انتهى.
ثاني عشرة وقع الخلاف فيها في الوتر.
الأول: حديث (بريدة).
١ - عن بريدة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا. قَالهَاَ ثَلاَثاً". أخرجه أبو داود (٢). [حسن لغيره]
قوله ﷺ: "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، قالها ثلاثاً".
أي: قال: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا" كما في "الجامع" (٣).
قال ابن عبد البر (٤): في السلف من يقول بوجوب الوتر، وهو مذهب أبي حنيفة (٥) وأصحابه, وحجتهم حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه (٦)، عن جده, أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله قد زادكم صلاة إلى صلاتكم، وهي الوتر فحافظوا عليها".