قال: وله (١) في أخرى: "من نام عن وتره ... " الحديث الذي أتى به المصنف، إلا أنه بلفظ: "فليصل (٢) إذا ذكر وإذا استيقظ" بالواو لا بأو.
قال: وأخرج أبو داود (٣)، الرواية الثانية إلى قوله: "إذا ذكر". انتهى.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: قال الترمذي (٤) - بعد سياقه اللفظين اللذين سقناهما -: وفي لفظ: "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح" أصح من الحديث [٢٦٦ ب]، الأول: وذكر وجه ذلك بأن الأول من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
والثاني: من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم، وذكر عن البخاري أن علي بن عبد الله ضعّف عبد الرحمن، ووثق عبد الله. انتهى.
قال الترمذي (٥): وقد ذهب بعض أهل الكوفة إلى هذا، قالوا: يوتر الرجل إذا ذكر وإن كان بعدما طلعت الشمس، وبه يقول سفيان (٦) الثوري. انتهى.
قلت: إلاّ أنه قد عارضه ما قاله الترمذي أيضاً: أنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا وتر بعد صلاة الصبح" (٧).