قلت: وعلى كل حال؛ فهي بدعة مخالفة (١) لطريقة رسول الله ﷺ ومراده (٢) بسب مروان؛ سبه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، ومدحه لبعض الناس لمعاوية، وهو أميره الذي ولاّه المدينة.
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ أبا داود".
السادس: حديث (جابر):
٦ - وعن جابر ﵁ قال: شَهِدْتُ العِيدِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الصَّلَاةَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِلاَ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. ثُمَّ قَامَ مُتَوَكَّئًا عَلَى بِلَالٍ ﵁، فَأَمَرَ بِتَقْوَى الله وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ. ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ" فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الخدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ". فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ. أخرجه الخمسة (٣) إلاَّ الترمذي. [صحيح]
"سِطَةُ (٤) النساءِ" أوساطهن حَسَباً ونسباً.