أخرجه الخمسة (١) إلاَّ أبا داود. [صحيح]
قوله: "يصلون العيدين قبل الخطبة" اختلف (٢) في أول من غيّر ذلك، فقيل: مروان، وقيل: بل سبقه إلى ذلك عثمان. رواه ابن المنذر (٣) بإسناد صحيح: "صلي بالناس ثم خطبهم على العادة، فرأى ناساً لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك" أي: صار يخطب قبل الصلاة.
قال الحافظ (٤): وهذه العلة غير الذي اعتل بها، كان عثمان (٥) راعى مصلحة الجماعة من إدراكهم الصلاة، وأما مروان (٦) فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة.
لكن قيل (٧): أنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سبِّ من لا يستحق السب، والإفراط في مدح بعض الناس، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه. انتهى.